نظرية العامل
بين النحو العربي والنحو التوليدي
تدثرت مسألة بشملة التغافل وإن استأهلت صفة النتوء، لرأبها متفرقين غلب عليهما التنازع في موضع المناكفة بين النحاة القدماء والتوليديين المحدثين، وهذه المسألة هي تحكم بعض الكلمات أو المكونات في بعض، فوسمه النحاة بنظرية العامل، وأسماه تشومسكي نظرية العمل.
تفطن تشومسكي إلى تحكم بعض المكونات التركيبية في بعض، فيحوز المتحكم قوة التأثير في المتحكم فيه، ويكون سابقا له في الرتبة وأقوى منه، وأنزله تشومسكي تحت نظرية العمل والربط، وإن سبق ذلك في علم النحو فلا ندعي أخذ تشومسكي له بعلم، وإنما قد يكون من باب وحدة الحقيقة وتفرق السبل السالكة إليها، فأسبقية ذكر مسألة في علم سابق، لا يوجب فرضية السرقة أو النقل، إن ذكرت المسألة عينها فيما تأخر من العلوم، وإن كان ذلك محتملا فهو مرجوح لكونه يحتاج فيما يحتاج إلى تفصيص القرينة الملزمة للشبهة.
فالذي ذكره تشومسكي كنزه النحاة من قبل في نظرية العامل، عندهم العامل يعمل في المعمول فيكون له فيه تأثير، وهو أقوى منه وأسبق رتبة.
اتفق العلمان في صفات القوة والتأثير والأسبقية الرتبية بين بعض الكلمات أو المكونات، بيد أن علم النحو زاد بفضل السبق، وحاز النحو التوليدي فضل التزكية، والقصد واحد.
Tags
إضاءات نحوية ولسانية
